ابن المجاور
12
تاريخ المستبصر
والثالث : أنها سميت بذلك لجهد أهلها . والرابع : لقلة الماء بها . وقد اتفق العلماء أن مكة اسم لجميع البلدة ، واختلفوا في بكة على أربعة أقوال : أحدها : أنه اسم للبقعة التي فيها الكعبة ، قاله ابن عباس رضى اللّه عنهما . والثاني : أنها ما حول البيت ، ومكة ما وراء ذلك ، قاله عكرمة . والثالث : انها اسم للمسجد والبيت ، ومكة اسم للحرم ، كما قاله الهروي . والرابع : أن بكة هي مكة قاله الضحاك واحتج لتصحيحه ابن قتيبة وقال بأن الباء تبدل من الميم ويقال ضربة لازم ولازب . وأما اشتقاق بكة فمن البك ، يقال : بكّ الناس بعضهم بعضا أي دفعه . وفي تسميتها بكة ثلاثة أقوال « 1 » : أحدها : لازدحام الناس بها ، قاله ابن عباس . والثاني : تبك أعناق الجبابرة ، أي تدقها ، فما قصدها جبار إلا أهلكه اللّه ، قاله ابن الزبير . وأما تسميتها بالبلد فقد قال اللّه عز وجل لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ « 2 » يعنى مكة والبلد في اللغة صدر القرى .
--> ( 1 ) المذكور هنا قولان فقط . ( 2 ) الآية الأولى من سورة البلد .